مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية

الهيئة الليبية للبحث العلمي

مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية

الهيئة الليبية للبحث العلمي

العدد الثاني لسنة 2025


حكم الانتخابات في الشرع

الملخص

تُعدّ الانتخابات من أفضل الوسائل لتحقيق المصالح الشرعية في حالات الاختلاف والتنازع والفوضى، إذ لا يمكن تجاوز هذه الأوضاع إلا بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع، بما يضمن رضا جميع الأطراف بما يختاره الناس. ويُعدّ التصويت للأصلح أمانة في أعناق المواطنين، بهدف اختيار من هو أهل لتحمّل المسؤولية. وفي حال خلوّ المرشحين من الأشخاص الصالحين، فإنه يُصوَّت للأقرب إلى الحق، والأدنى إلى الخير، والأبعد عن الفساد، من باب تقليل الشر ودفع المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى. ويؤكد البحث أن اتخاذ القرار الإيجابي في هذا الشأن قد يكون سببًا في تحقيق الاستقرار وتعزيز السلم داخل الأوطان.

محمد الهنقاري *

* جامعة الزاوية

الأثر النفسي للقيادة الفعّالة على الأداء الوظيفي للعاملين في المؤسسات: دراسة على شركة البريقة لتسويق النفط

الملخص

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر القيادة الفعّالة في التأثير النفسي على العاملين، وبيان انعكاس ذلك على مستوى الأداء الوظيفي داخل المؤسسات، كما سعت إلى تحديد أبرز أنماط القيادة الفعّالة وقياس مدى إسهامها في تعزيز الدافعية والرضا الوظيفي وتقليل الضغوط النفسية. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل الأدبيات النظرية والدراسات السابقة ذات الصلة، إلى جانب دراسة العلاقة بين المتغيرات محل البحث باستخدام أدوات مناسبة لتحليل البيانات. وأظهرت النتائج وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية للقيادة الفعّالة في تحسين الحالة النفسية للعاملين، حيث أسهمت في رفع مستوى الرضا الوظيفي، وتعزيز الانتماء التنظيمي، وزيادة الدافعية نحو العمل، مما انعكس مباشرة على تحسين الأداء الوظيفي. كما بيّنت النتائج أن غياب القيادة الفعّالة يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية وضعف الالتزام الوظيفي. وأوصت الدراسة بضرورة تبنّي أساليب القيادة الفعّالة داخل المؤسسات، والاهتمام بتدريب القيادات الإدارية على المهارات القيادية ذات البعد الإنساني والنفسي، وتهيئة بيئة عمل داعمة تعزز الصحة النفسية وتسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.

شكري بن صقر * محمد قرطع محمد حصن

* المركز الليبي للمنظومات الإلكترونية والبرمجيات وبحوث الطيرا

نشأة الفقه المالكي في شمال إفريقيا: مدرسة القيروان وأهم مصنفاتها وعلمائها

الملخص

تُعدّ مدرسة القيروان من أهم المدارس العلمية التي أسهم علماؤها في خدمة المذهب المالكي ونشره، حيث ساعد موقعها الجغرافي الاستراتيجي في ازدهارها ورقيها، إذ كانت مدينة القيروان معبرًا بين المغرب والمشرق، ومقصدًا لطلاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وقد رحل كثير من علماء القيروان إلى المدينة المنورة للتتلمذ على الإمام مالك بن أنس، ثم عادوا حاملين علومه ومنهجه، مما أسهم في ترسيخ المذهب المالكي ونشره في إفريقيا وبلاد الأندلس. ورغم ما واجهته المدرسة من عراقيل سياسية في عهدي الأغالبة والعبيديين، حيث حورب المذهب المالكي وتعرض علماؤه للأذى وأُحرقت بعض مصنفاته، فإنها ظلت منارة علمية بارزة وركنًا أساسًا في تاريخ الفقه الإسلامي بالمغرب الإسلامي.

محمود الشريف *

* الهيئة الليبية للبحث العلمي

تأبين فقيد العلم والمعرفة الدكتور محمد الفيتوري عبد الجليل خليفة

بقلوب يملؤها الحزن ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية التابعة للهيئة الليبية للبحث العلمي الفقيد الدكتور محمد الفيتوري عبدالجليل خليفة، أحد أعلام الفكر والمعرفة وركن من أركان علم المكتبات والمعلومات، ورئيس لجنة المجلة منذ تأسيسها عام 1999، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والمهني والإنساني. كان الفقيد مثالًا للعالم الجاد، والمربي الصادق، والباحث الغيور على المعرفة، مكرّسًا حياته لخدمة الجامعة الليبية والبحث العلمي، ومساهمًا في بناء جيل من المختصين في علم المكتبات والمعلومات، مؤمنًا بأن المعرفة حجر الأساس لأي نهضة حقيقية. تخرج الدكتور الفيتوري من جامعة بتسيرث في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1974 حاملاً درجة الماجستير في علم المكتبات والمعلومات، ثم حصل على الدكتوراه في تقييم خدمات المعلومات، واضعًا خبرته الأكاديمية في خدمة وطنه وجامعته. تولى العديد من المناصب، منها أمين مكتبة كلية الهندسة بجامعة طرابلس، ورئيس قسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب، ومدير إدارة المكتبات والمطبوعات والنشر بجامعة طرابلس، إضافة إلى مشاركته الفاعلة في اتحاد الناشرين العرب والمعارض الدولية والمحلية للكتاب. ساهم في ترجمة ونشر مؤلفات علمية رائدة، وتقييم الكتب المدرسية، ونشر البحوث الأكاديمية داخل ليبيا وخارجها، تاركًا إرثًا علميًا وإنسانيًا خالدًا، وسيرة ناصعة بالعطاء، يشهد له بها زملاؤه وطلابه ومؤسسات التعليم العالي.

لجنة تحرير المجلة *

* الهيئة الليبية للبحث العلمي

كتاب (عائلة مصطفى المحجوب): قراءة وصفية تحليلية

يقدم هذا الكتاب دراسة وصفية تحليلية حول عائلة مصطفى المحجوب، شيخ زاوية الطيلمون السنوسية، مستندًا إلى نحو 140 وثيقة أرشيفية نادرة نجت من الحروب والخطوب، معتمدًا على الأرشيف الخاص بمجموعة الشيخ منصور المحجوب. ينقسم الكتاب إلى جزأين رئيسيين: الأول يركز على الشيخ مصطفى المحجوب وسيرته وأدواره في الدعوة والتعليم والقضاء والإدارة والشؤون الاقتصادية والإعلامية والجهاد، مُظهرًا دور زاويته كمركز مؤسسي واجتماعي في برقة. المبحث الثاني يسلط الضوء على أبناءه وحفدته، مثل الشيخ محمد علي، والشيخ محمّد السنوسي (أحميده)، والحفيد الشيخ منصور المحجوب، ودورهم في التعليم، القضاء، الجهاد، والسياسة الوطنية، بما في ذلك تأسيس الجامعة الإسلامية وشاركهم في بناء المؤسسات الحديثة للدولة الليبية. تتضمن الملاحق الوثائقية صورًا ومراسلات سنوسية رسمية تغطي الفترة من 1274هـ حتى 1326هـ، توضح العلاقة بين زاوية الطيلمون والمركز السنوسي في الجغبوب، مؤكدة الموثوقية المصدرية للكتاب. يمثل هذا العمل دراسة حالة متكاملة، تتجاوز السرد البيوغرافي لتدخل في التحليل الوثائقي والبنيوي، ويعد مرجعًا أساسيًا في تاريخ المؤسسات الليبية الحديثة ونموذجًا لإحياء التراث السنوسي عبر الأجيال الثلاثة لعائلة المحجوب.

طارق عبدالحميد *

* الهيئة الليبية للبحث العلمي




العدد الثاني لسنة 2025


حكم الانتخابات في الشرع

الملخص

تُعدّ الانتخابات من أفضل الوسائل لتحقيق المصالح الشرعية في حالات الاختلاف والتنازع والفوضى، إذ لا يمكن تجاوز هذه الأوضاع إلا بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع، بما يضمن رضا جميع الأطراف بما يختاره الناس. ويُعدّ التصويت للأصلح أمانة في أعناق المواطنين، بهدف اختيار من هو أهل لتحمّل المسؤولية. وفي حال خلوّ المرشحين من الأشخاص الصالحين، فإنه يُصوَّت للأقرب إلى الحق، والأدنى إلى الخير، والأبعد عن الفساد، من باب تقليل الشر ودفع المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى. ويؤكد البحث أن اتخاذ القرار الإيجابي في هذا الشأن قد يكون سببًا في تحقيق الاستقرار وتعزيز السلم داخل الأوطان.

محمد الهنقاري *

* جامعة الزاوية

الأثر النفسي للقيادة الفعّالة على الأداء الوظيفي للعاملين في المؤسسات: دراسة على شركة البريقة لتسويق النفط

الملخص

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر القيادة الفعّالة في التأثير النفسي على العاملين، وبيان انعكاس ذلك على مستوى الأداء الوظيفي داخل المؤسسات، كما سعت إلى تحديد أبرز أنماط القيادة الفعّالة وقياس مدى إسهامها في تعزيز الدافعية والرضا الوظيفي وتقليل الضغوط النفسية. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل الأدبيات النظرية والدراسات السابقة ذات الصلة، إلى جانب دراسة العلاقة بين المتغيرات محل البحث باستخدام أدوات مناسبة لتحليل البيانات. وأظهرت النتائج وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية للقيادة الفعّالة في تحسين الحالة النفسية للعاملين، حيث أسهمت في رفع مستوى الرضا الوظيفي، وتعزيز الانتماء التنظيمي، وزيادة الدافعية نحو العمل، مما انعكس مباشرة على تحسين الأداء الوظيفي. كما بيّنت النتائج أن غياب القيادة الفعّالة يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية وضعف الالتزام الوظيفي. وأوصت الدراسة بضرورة تبنّي أساليب القيادة الفعّالة داخل المؤسسات، والاهتمام بتدريب القيادات الإدارية على المهارات القيادية ذات البعد الإنساني والنفسي، وتهيئة بيئة عمل داعمة تعزز الصحة النفسية وتسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.

شكري بن صقر * محمد قرطع محمد حصن

* المركز الليبي للمنظومات الإلكترونية والبرمجيات وبحوث الطيرا

نشأة الفقه المالكي في شمال إفريقيا: مدرسة القيروان وأهم مصنفاتها وعلمائها

الملخص

تُعدّ مدرسة القيروان من أهم المدارس العلمية التي أسهم علماؤها في خدمة المذهب المالكي ونشره، حيث ساعد موقعها الجغرافي الاستراتيجي في ازدهارها ورقيها، إذ كانت مدينة القيروان معبرًا بين المغرب والمشرق، ومقصدًا لطلاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وقد رحل كثير من علماء القيروان إلى المدينة المنورة للتتلمذ على الإمام مالك بن أنس، ثم عادوا حاملين علومه ومنهجه، مما أسهم في ترسيخ المذهب المالكي ونشره في إفريقيا وبلاد الأندلس. ورغم ما واجهته المدرسة من عراقيل سياسية في عهدي الأغالبة والعبيديين، حيث حورب المذهب المالكي وتعرض علماؤه للأذى وأُحرقت بعض مصنفاته، فإنها ظلت منارة علمية بارزة وركنًا أساسًا في تاريخ الفقه الإسلامي بالمغرب الإسلامي.

محمود الشريف *

* الهيئة الليبية للبحث العلمي

تأبين فقيد العلم والمعرفة الدكتور محمد الفيتوري عبد الجليل خليفة

بقلوب يملؤها الحزن ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية التابعة للهيئة الليبية للبحث العلمي الفقيد الدكتور محمد الفيتوري عبدالجليل خليفة، أحد أعلام الفكر والمعرفة وركن من أركان علم المكتبات والمعلومات، ورئيس لجنة المجلة منذ تأسيسها عام 1999، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والمهني والإنساني. كان الفقيد مثالًا للعالم الجاد، والمربي الصادق، والباحث الغيور على المعرفة، مكرّسًا حياته لخدمة الجامعة الليبية والبحث العلمي، ومساهمًا في بناء جيل من المختصين في علم المكتبات والمعلومات، مؤمنًا بأن المعرفة حجر الأساس لأي نهضة حقيقية. تخرج الدكتور الفيتوري من جامعة بتسيرث في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1974 حاملاً درجة الماجستير في علم المكتبات والمعلومات، ثم حصل على الدكتوراه في تقييم خدمات المعلومات، واضعًا خبرته الأكاديمية في خدمة وطنه وجامعته. تولى العديد من المناصب، منها أمين مكتبة كلية الهندسة بجامعة طرابلس، ورئيس قسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب، ومدير إدارة المكتبات والمطبوعات والنشر بجامعة طرابلس، إضافة إلى مشاركته الفاعلة في اتحاد الناشرين العرب والمعارض الدولية والمحلية للكتاب. ساهم في ترجمة ونشر مؤلفات علمية رائدة، وتقييم الكتب المدرسية، ونشر البحوث الأكاديمية داخل ليبيا وخارجها، تاركًا إرثًا علميًا وإنسانيًا خالدًا، وسيرة ناصعة بالعطاء، يشهد له بها زملاؤه وطلابه ومؤسسات التعليم العالي.

لجنة تحرير المجلة *

* الهيئة الليبية للبحث العلمي

كتاب (عائلة مصطفى المحجوب): قراءة وصفية تحليلية

يقدم هذا الكتاب دراسة وصفية تحليلية حول عائلة مصطفى المحجوب، شيخ زاوية الطيلمون السنوسية، مستندًا إلى نحو 140 وثيقة أرشيفية نادرة نجت من الحروب والخطوب، معتمدًا على الأرشيف الخاص بمجموعة الشيخ منصور المحجوب. ينقسم الكتاب إلى جزأين رئيسيين: الأول يركز على الشيخ مصطفى المحجوب وسيرته وأدواره في الدعوة والتعليم والقضاء والإدارة والشؤون الاقتصادية والإعلامية والجهاد، مُظهرًا دور زاويته كمركز مؤسسي واجتماعي في برقة. المبحث الثاني يسلط الضوء على أبناءه وحفدته، مثل الشيخ محمد علي، والشيخ محمّد السنوسي (أحميده)، والحفيد الشيخ منصور المحجوب، ودورهم في التعليم، القضاء، الجهاد، والسياسة الوطنية، بما في ذلك تأسيس الجامعة الإسلامية وشاركهم في بناء المؤسسات الحديثة للدولة الليبية. تتضمن الملاحق الوثائقية صورًا ومراسلات سنوسية رسمية تغطي الفترة من 1274هـ حتى 1326هـ، توضح العلاقة بين زاوية الطيلمون والمركز السنوسي في الجغبوب، مؤكدة الموثوقية المصدرية للكتاب. يمثل هذا العمل دراسة حالة متكاملة، تتجاوز السرد البيوغرافي لتدخل في التحليل الوثائقي والبنيوي، ويعد مرجعًا أساسيًا في تاريخ المؤسسات الليبية الحديثة ونموذجًا لإحياء التراث السنوسي عبر الأجيال الثلاثة لعائلة المحجوب.

طارق عبدالحميد *

* الهيئة الليبية للبحث العلمي